ابن الجوزي

130

كشف المشكل من حديث الصحيحين

597 / 713 - وفيما انفرد به البخاري : عن كعب : أنهم كانت لهم غنم ترعى بسلع ، فأبصرت جارية لهم بشاة لهم موتا ، فكسرت حجرا فذبحتها به ، فسأل رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ، فأمره بأكلها ( 1 ) . في هذا الحديث من الفقه أن ذبيحة النساء حلال ، والحرة الأمة في ذلك سواء . وفيه جوار الذبح بالحجر الذي له حد . والحديث محمول على أن هذه الذبيحة كانت بها حياة مستقرة فذبحتها ، ولولا ذلك ما حلت ( 2 ) . 598 / 714 - وفي الحديث الأول من أفراد مسلم : أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] كان يأكل بثلاث أصابع ، فإذا فرغ لعقها ( 3 ) . الأكل بإصبع واحد لا يتم به التناول ، ولا باثنين ، والأكل بأربع أو خمس يرفع فوق ما يطيقه الفم ، ويدل على الشره ، والعدل الأكل بثلاث . وفي لعق الأصابع ثلاثة معان : أحدها أنه ربما كانت البركة في ذلك القدر الباقي على اليد وسيأتي هذا في مسند جابر . والثاني : أنه دفع للكبر . والثالث : أنه منع التبذير والتفريط فيما خلق قواما للآدمي . وقد كانوا يحتاجون إلى مص النواة لشدة فقرهم .

--> ( 1 ) البخاري ( 2304 ) . ( 2 ) « الأعلام » ( 2 / 1140 ) . ( 3 ) مسلم ( 2032 ) .